الشيخ حسين آل عصفور

144

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( * ( عَلَيْه الْحَقُّ سَفِيهاً ) * ) * * ( أَوْ ضَعِيفاً ) * « والخطاب عام ، وقد أثبت عليه الولاية نطقا بمجرد السفه لتوقفها على أمر آخر يحتاج إلى دليل مخصص للآية ، فالمفهوم والمنطوق فيهما هما * ( الدالان ) * دلالة ظاهرة * ( على الاكتفاء في الحجر ) * في السفيه * ( بظهور السفه ) * لمن هو متولّ عليه . وكذلك الأخبار الواردة في تفسير الآيتين ففي العياشي عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : قوله تعالى : « * ( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً ) * » الآية أيّ شيء الرشد الذي يؤنس منه ؟ قال : حفظ ماله . وفيه عن عبد اللَّه بن أسباط عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضي يتمه ؟ فكتب اليه أمّا اليتيم فانقطاع يتمه أشده وهو الاحتلام إلَّا أن لا يؤنس منه رشد بعد ذلك فيكون سفيها أو ضعيفا فليشد عليه . وفيه عن عبد اللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : متى يدفع إلى الغلام ماله ؟ قال : إذا بلغ وأونس منه رشد ولم يكن سفيها أو ضعيفا . وفي خبر أبي بصير كما في الفقيه عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس وله مال على يد رجل فأراد الذي عنده المال أن يعمل به مضاربة فأذن له الغلام فقال : لا يصلح له أن يعمل به حتى يحتلم ويدفع إليه ماله ، قال : وإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شيء أبدا ، ومثله موثّقة داود بن سرحان . وفي مرسل الفقيه عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن قول اللَّه عز وجل : * ( « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » ) * ؟ قال : إيناس الرشد حفظ المال . وفي تفسير العيّاشي عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » ) * ؟ قال : هم اليتامى ، لا تعطوهم أموالهم حتى تعرفوا منهم الرشد ، فقلت : فكيف يكون أموالهم أموالنا ؟ قال : إذا كنت أنت الوارث لهم . وفي خبر العيص بن القاسم الصحيح كما في التهذيب والفقيه والموثّق